المحقق النراقي
86
مستند الشيعة
مضافا إلى معاضدته برواية المرافقي السابقة ( 1 ) ، المنجبرة ، المصرحة بأنه إن أحب أن يقرأ فيقرأ فيما يخافت فيه . وصحيحة [ ابن ] ( 2 ) يقطين : عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ قال : " إن قرأت فلا بأس وإن سكت فلا بأس " ( 3 ) . وسليمان بن خالد : عن الرجل في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ، فقال : " لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله إلى الإمام " ( 4 ) . حيث إن الظاهر من قوله : " لا ينبغي " والشائع استعماله فيه هو الكراهة . ولكن الاعتضاد بالأخيرتين محل نظر وإن قاله بعضهم ( 5 ) ، لاحتمال الأول للأخيرتين ، بأن يكون المراد بالصمت ترك القراءة ، كما ذكره في الوافي ( 6 ) ، وظهور الثاني فيهما ، لأنهما اللتان لا يعلم بالقراءة فيهما . الرابعة : الأقوى عدم وجوب شئ من القراءة والتسبيح في أخيرة الثلاثية وأخيرتي الرباعية على المأموم ، كما لا يجب تركهما فيها أيضا . وفاقا في الأول لظاهر السيد حيث قال : وأما الآخرتان فالأولى أن يقرأ فيهما أو يسبح ، وروي أنه ليس عليه ذلك ( 7 ) . وابن حمزة حيث قال في الواسطة : وفي الأخيرتين إن قرأ كان أفضل من السكوت . وصريح الحلي حيث قال : فأما الركعتان الآخرتان فقد روي أنه لا قراءة فيهما ولا تسبيح ، وروي أنه يقرأ فيهما أو
--> ( 1 ) في ص 75 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 3 ) التهذيب 2 : 296 / 1192 ، الوسائل 8 : 358 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 13 . ( 4 ) التهذيب 3 : 33 / 119 ، الإستبصار 1 : 428 / 1654 ، الوسائل 8 : 357 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 8 . ( 5 ) الرياض 1 : 231 . ( 6 ) الوافي 8 : 1204 ( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 41 .